الأربعاء، 19 يناير، 2011

عفوا أيها الأساتذة !






معظم الناس يرددون دائما  هذة الكلمات  

التعليم فى مصر فاشل   ، التعليم  متدهور 
 والبعض يقول باستنكار وهل يوجد تعليم أصلا فى مصر   

فلم إذن  نلوم أبناءنا إن قصروا    فى تحصيلهم الدراسى   

لا أقصد بالطبع  أن نجعل ابناءنا يتجنبون المذاكرة  أو لايقبلون  على التعلم  بل  ينبغى  أن نبذل ما فى وسعنا ونجتهد  لنغير الأوضاع السيئة القائمة 

ولكن ما أدهشنى حقا هو وصول هذا التدهور  إلى الجامعة  وإلى أساتذتها الكرام  الذين هم من المفترض أنهم  درسوا وبحثوا  واكتشفوا  وأنتجوا أفضل الأبحاث وأسهموا إسهامات  جديدة وجليلة  
هؤلاء الأساتذة العباقرة (ولا أقصد الجميع ولكن  طائفة كبيرة  ينطبق عليها الوصف الآتى :  

تجلس أمامهم  فيشعرونك بأنك  لاتعلم شيئا فى أى شىء وأنك تحضر المحاضرة  للتسلية  وإذا حدث  وعرفوا أنك تحضر لمجرد العلم فقط فإنهم سرعان ما يتجاهلونك  أو يغيرون النظرة السابقة .
أما لوحدث وسألتهم سؤال ( لاسامح الله )فإنك قد جنيت على نفسك وعلى تقديرك وعلى مستقبلك

أما إذا بلغت بك الشجاعة  أن تعلق على أى جزء فى المحاضرة  ففى أحسن الحالات  لن تحصل على اهتمام الدكتور المحاضر  وسيتجاهلك ( مثلما حدث معى فى إحدى المحاضرات )  أو ربما يهينك أمام زملائك

والغريب  أن هذا النوع من الأساتذة  لو حضرت له محاضرة  سيصيبك الملل والسأم والضيق والضغط أيضا 
لأنهم  لا يقولون شيئا جديدا    أو شيئا مفيدا 
وإذا أردت منهم توضيح جزء لأنك لم تفهمه   فسيغضبون جدا ويشرحونه لك وهم فى قمة الإنفعال والغضب  وطبعا  المشكلة فى حضرتك لأنك لا تفهم ولا تستوعب  

والعجيب أنهم يعتقدون أننا مثل طلبة الإبتدائى   يدخلون   فيلقون على مسامعنا  عدة كلمات أحيانا  لا يكون لها علاقة ببعضها  ثم يخرجون  وهذة تسمى محاضرة وهؤلاء هم أساتذتك فى  الجامعة  . 

الأعجب من هذا كله  كتاب المادة أو كتاب الدكتور   

عندما كنت أعد بحثا فى أحد المواد  من على الإنترنت  وجدت كتاب   المادة الذى اشتريته ب 41 جنيه  منقول من أحد المواقع

بالنصن بنفس   العناصر بنفس الأخطاء  حتى الأستاذ الدكتور لم يكلف نفسه بمراجعة ما نقل. 

وعندما كنت أذاكر أحد  المواد    وجدت الدكتور ناقل المقدمة (مقدمة الكتاب ) من كتاب  آخر  ليس له علاقة بالمادة إطلاقا
والكتاب يحتوى على أخطاء كثيرة  .

طبعا هذا الحكم لا يسرى على كل الأساتذة   فهناك لاشك  أساتذة  كرام  يعرفون  قدر الطلاب  ويحملون فى أعناقهم رسالة يجتهدون فى توصيلها إلينا فلهم كل الشكر والتقدير  ولكن للأسف النموذج السابق الأكثر إنتشارا  .

ولكن السؤال الذى يلح على دائما  :   كيف حصل هؤلاء الأساتذة على درجة الدكتوراة؟

بالطبع النموذج السابق  إما  اشتراها   أو دفع رشوى   أو ربما كان الأول فعينته الجامعة دون النظر  إلى مستواه   فى التخاطب والإتصال المباشر مع الطلبة  أو ربما أشياء أخرى
وهذة الطريقة فى منح الدكتوراة  هى  من أنتجت لنا هذا الأستاذ الجامعى    الذى  لايهتم سوى بتفيذ تعليمات رئيس الجامعة والعميد .

أنا لا أقصد مهاجمة  الأساتذة   الكرام أو التقليل من شأنهم   ولكن عذرا _نحن الطلبة لسنا يهذا  السوء  ليتم الإستخفاف بنا لهذة الدرجة  فأول شىء ينبغى أن  يكون متواجد بين المعلم والطالب هو الإحترام المتبادل  لا النظرة المكونة سلفا فى ذهن الدكتور   أننا فاشلون ومهما فعلنا فلن نستطيع أن نصل إلى ما وصل إليه  وبأننا نأتى  الجامعة للتسلية واللعب   وأننا أتينا لأى شىء آخر سوى العلم  

لو كان الأستاذ الجامعى يملك حلما    ويحمل رسالة  يريد توصيلها  لتغيرت نظرته لتلامذته   ولرأى   الحلم الذى يسكن عيونهم  ولساعدهم على تحقيق حلمهم   .

يبقى أن أقول  أن جيلنا  ظلم كثيرا    واتهموه أناس كثيرون بأنه جيل  تافه وفاشل جيل لايعرف تاريخ بلده  
لو نظرنا للظروف السياسية والإقتصادية  والتعليمية والحياتية بشكل عام
  التى نشأنا فيها   لعلمنا أن هذ الجيل ليس بفاشل أبدا بدليل أنه برغم تدهور كل مناحى حياتنا تقريبا إلا أن هذا الجيل أبدع وتفوق ونجح  والأمثلة كثيرة  

ولكنه جيل ظلم كثيرا وهضمت حقوقه طويلا  ولم يلق رعاية   ولا اهتمام  لا من الأسرة ولا من المدرسة ولا من الجامعة  فهو يعتمد على نفسه فى كل شىء  فليس عيبا أن يخطىء وليس شرطا أن يصيب.       


مروة صابر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق