مروة صابر

الأحد، 13 فبراير 2011

حكايات من ميدان التحرير



حكايات معظمها مؤلم جدا  وقد آن لأبطالها أن يفرحوا 

                                                                                                                
                                                                                                               (1) ريم 



استليقت على ظهرى بعد منتصف الليل (فى مسجد عمر مكرم للسيدات ) لأنال قسطا من الراحة بعد يوم طويل من الهتاف 
والسير فى المظاهرات  فى الميدان ولأستعد لليوم التالى يوم جمعة الحسم  
ورغم برودة الجو  الشديدة إلا أن الحب الذى ألف بين القلوب  كان يدفىء المكان
فبمجرد أن تلمح عيناك وجها تبتسم فيجيبك هذا الوجه بإبتسامة  حانية
كنا نحيا فى عالم لم نر مثله قط سمعنا عنه فقط وقد قدر لنا الآن أن نعيشه لنستمتع بهذة الروح الرائعة  والصافية
بعد عدة  ساعات جاءت إحدى السيدات  لتقول إن لنا أخوات بالخارج يفترشون الرصيف فى هذا البرد القارص وقد قدموا إلى الميدان فى هذة الأثناء  ويحتاجون إلى أغطية (بطاطين ) فقام كل من كان متيقظا بنزع غطاءه من عليه وأعطاه لهذة المرأه ولم أنتبه أنى مازلت أسند رأسى على بطانيتى فخاطتبتنى إحداهن بشدة تطلب منى البطانية تبسمت ثم أعطتها إياها   
وأسندت رأسى على حقيبتى  ورحت فى نوم عميق انتبهت من نومى عند صلاة الفجر كان فجرا مختلفا تماما لم أذق فى حياتى حلاوة صلاة الفجر  إلا فى هذا اليوم  
ونمت مرة أخرى   وبينما أنا أتقلب شعرت بأحد عند قدمى  فقمت فزعة فابتسمت لى وقالت : لا تخافى أنا ريم  ثم حكت لى قصتها التى سأرويها على لسانها 

أنا هنا منذ يوم 25 يناير   أنا مقيمة بالأسكندرية  متزوجة منذ سنتين ابنتى لم تكمل السبعة شهور تركتها مع امى وأتيت إلى هنا  
لأطالب بحقى وحق زوجى  
أطالب بحق زوجى المعتقل بلا ذنب
أتعرفين كيف اعتقلوا زوجى ؟ والله شىء لن يصدقه عقل

صحبنى زوجى ذات يوم للطبيب لأنى كنت مريضة جدا فأخبرنى الطبيب بأنى حامل
فرحت جدا فمنذ عدة شهور وأنا أنتظر الحمل ولا يأتى وفرح زوجى كثيرا  وأخذ يداعبنى  وسعادتى فى هذا اليوم لا أستطيع وصفها 
انطلقنا صوب  المحطة وبينما نحن فى الطريق وقفت سيارة شرطة وأخذ الضباط زوجى

زوجى فى العشرين من عمره سيصبح أبا بعد عدة شهور يعمل فى مجال السياحة وقد كان فى أجازة لم يرتكب أى جريمة وليس له شأن بالسياسة

بعدما أخذوا منى زوجى تسمرت فى مكانى لم أدر ماذ أفعل هل أصرخ أبكى  أستغيث ولو فعلت من الذى سيسمعنى ؟

سألت نفسى أين أذهب وأين أبحث وماذا لو عرف والده بما حدث  سيسبنى  فهو  لم يكن يريدنى زوجة لأبنه  فماذ لو علم بما حدث ؟
توقفت عن التفكير وانطلقت أبحث فى أقسام الشرطة
فتشت كل الأقسام  بحثت عنه فى المستشفيات  ولم أعثر على شىء
قضيت أسبوعا كاملا على أرصفة الأقسام حتى تآكل جسمى من البرودة  أتوسل إلى هذا الضابط وذاك فكان يجيبنى بإهانة شديدة لى  فقررت عمل بلاغ عن اختفاء زوجى

فدخلت أحد الأقسام القريبة منى لعمل بلاغ فوجدت الضابط  يضرب رجلا ضربا مبرحا  ويقول له : ( هتعترف يا له  أنك سرقت ولا لأ فقال له الرجل : والله ما سرقتش يا باشا  ومعرفش أى حاجة
فانهال عليه ضربا أمامى  فبكى الرجل وقال   أنا سرقت ياباشا  ولو عايزينى أعترف إنى قتلت هاعترف ياباشا  فقال الضابط خدوا الكلب ده من هنا )
صدمت من المشهد  وخرجت  فورا من القسم وأقلعت عن فكرة البلاغ  وواصلت البحث عن زوجى
ودارت برأسى عشرات الأسئلة هل ياترى زوجى يعامل هذة المعاملة  لالالا سيكون بخير  ياترى ماذا فعلوا به ؟

أمام أحد الأقسام التقيت بأخريات  عرفت منهم أشياء غريبة وعجيبة  ثم تبين لى أنى لست وحدى  الذى أعانى هذة المعاناة القاسية   ولكن يبدو أنه كان لهم خبرة بحكم احداث  سابقة حدثت معهم
    سألتهم عن سبب احتجاز زوجى  
فقالوا لى ردا لم أتخيله أبدا  


وللحديث بقية 


مروة صابر 

الأربعاء، 19 يناير 2011

حوار لم يحدث






أهلا  بكم أعزائى المشاهدين  فى حلقة متميزة جدا ففى ضيافتنا اليوم  سيادة الرئيس حسنى مبارك 

سيدى الرئيس شكرا جزيلا على قبولك الدعوة  للحوار 

يبستم الرئيس  ولا يتكلم  

بداية  ماهو تعليق  سيادتكم  على ما حدث تونس ؟ 

مش هيلاقوا حد يحكمهم أحسن من زين العابدين  وبكره يتمنوا  لو يرجع  وبكره يشوفوا  

هل معنى هذا ياسيادة الرئيس  إن الذين سيحكمون بعده سيكونون أسوأمنه  ؟ 

ومين قاللك إنه كان سيىء 
 إنتى جبتى المعلومات دى منين 

آسفة يافندم  أقصد أحسن منه ؟ 

وهو يعنى كان وحش  ؟ 

لا يافندم

سيادة الرئيس كيف ترى الوضع  فى تونس الآن ؟  

أرجو  من الأخوة فى تونس التزام الهدوء وتجنب الفوضى  

برأيك ياسيادة الرئيس ما الذى جعل زين العابدين يهرب ؟

غباؤه  قصدى  تسرعه  وعدم صبره كان ممكن يصبر وتعدى زى كل مرة 

هل من الممكن  أن يتكرر ماحدث فى تونس فى دول عربية أخرى ؟ 

لالالا  مش ممكن طبعا

ولم ياسيادة الرئيس؟

هو كده من غير ليه

ولكن هناك شائعات  بأن يوم 25 يناير القادم سيكون هناك  احتجاجات  فى مصر مثل التى حدثت فى تونس ؟

لالا طبعا مش هيحصل  و منصحهمش بكده  لأنى مش زين العابدين خالص

طبعا يافندم الفرق كبير جدا

إنتى تقصدى إيه ؟

يافندم قصدى إن حضرتك حكيم و وغير متسرع   غير زين العابدين خالص

هل تود   أن توجه كلمة لمن ينون اللأحتجاجات يوم 25 يناير ؟  

بطلوا لعب عيال إنتو فاكرين نفسكو فى تونس 

ولكن 

من غير لكن  


بعد يوم 25 يناير 

ألو   ...  مكتب رئاسة الجمهورية 

عفوا هذا الرقم غير موجود بالخدمة  

نعم  

طيارة الرئيس  حسنى مبارك تتجه الآن نحو  أمريكا   

مروة صابر  

عفوا أيها الأساتذة !






معظم الناس يرددون دائما  هذة الكلمات  

التعليم فى مصر فاشل   ، التعليم  متدهور 
 والبعض يقول باستنكار وهل يوجد تعليم أصلا فى مصر   

فلم إذن  نلوم أبناءنا إن قصروا    فى تحصيلهم الدراسى   

لا أقصد بالطبع  أن نجعل ابناءنا يتجنبون المذاكرة  أو لايقبلون  على التعلم  بل  ينبغى  أن نبذل ما فى وسعنا ونجتهد  لنغير الأوضاع السيئة القائمة 

ولكن ما أدهشنى حقا هو وصول هذا التدهور  إلى الجامعة  وإلى أساتذتها الكرام  الذين هم من المفترض أنهم  درسوا وبحثوا  واكتشفوا  وأنتجوا أفضل الأبحاث وأسهموا إسهامات  جديدة وجليلة  
هؤلاء الأساتذة العباقرة (ولا أقصد الجميع ولكن  طائفة كبيرة  ينطبق عليها الوصف الآتى :  

تجلس أمامهم  فيشعرونك بأنك  لاتعلم شيئا فى أى شىء وأنك تحضر المحاضرة  للتسلية  وإذا حدث  وعرفوا أنك تحضر لمجرد العلم فقط فإنهم سرعان ما يتجاهلونك  أو يغيرون النظرة السابقة .
أما لوحدث وسألتهم سؤال ( لاسامح الله )فإنك قد جنيت على نفسك وعلى تقديرك وعلى مستقبلك

أما إذا بلغت بك الشجاعة  أن تعلق على أى جزء فى المحاضرة  ففى أحسن الحالات  لن تحصل على اهتمام الدكتور المحاضر  وسيتجاهلك ( مثلما حدث معى فى إحدى المحاضرات )  أو ربما يهينك أمام زملائك

والغريب  أن هذا النوع من الأساتذة  لو حضرت له محاضرة  سيصيبك الملل والسأم والضيق والضغط أيضا 
لأنهم  لا يقولون شيئا جديدا    أو شيئا مفيدا 
وإذا أردت منهم توضيح جزء لأنك لم تفهمه   فسيغضبون جدا ويشرحونه لك وهم فى قمة الإنفعال والغضب  وطبعا  المشكلة فى حضرتك لأنك لا تفهم ولا تستوعب  

والعجيب أنهم يعتقدون أننا مثل طلبة الإبتدائى   يدخلون   فيلقون على مسامعنا  عدة كلمات أحيانا  لا يكون لها علاقة ببعضها  ثم يخرجون  وهذة تسمى محاضرة وهؤلاء هم أساتذتك فى  الجامعة  . 

الأعجب من هذا كله  كتاب المادة أو كتاب الدكتور   

عندما كنت أعد بحثا فى أحد المواد  من على الإنترنت  وجدت كتاب   المادة الذى اشتريته ب 41 جنيه  منقول من أحد المواقع

بالنصن بنفس   العناصر بنفس الأخطاء  حتى الأستاذ الدكتور لم يكلف نفسه بمراجعة ما نقل. 

وعندما كنت أذاكر أحد  المواد    وجدت الدكتور ناقل المقدمة (مقدمة الكتاب ) من كتاب  آخر  ليس له علاقة بالمادة إطلاقا
والكتاب يحتوى على أخطاء كثيرة  .

طبعا هذا الحكم لا يسرى على كل الأساتذة   فهناك لاشك  أساتذة  كرام  يعرفون  قدر الطلاب  ويحملون فى أعناقهم رسالة يجتهدون فى توصيلها إلينا فلهم كل الشكر والتقدير  ولكن للأسف النموذج السابق الأكثر إنتشارا  .

ولكن السؤال الذى يلح على دائما  :   كيف حصل هؤلاء الأساتذة على درجة الدكتوراة؟

بالطبع النموذج السابق  إما  اشتراها   أو دفع رشوى   أو ربما كان الأول فعينته الجامعة دون النظر  إلى مستواه   فى التخاطب والإتصال المباشر مع الطلبة  أو ربما أشياء أخرى
وهذة الطريقة فى منح الدكتوراة  هى  من أنتجت لنا هذا الأستاذ الجامعى    الذى  لايهتم سوى بتفيذ تعليمات رئيس الجامعة والعميد .

أنا لا أقصد مهاجمة  الأساتذة   الكرام أو التقليل من شأنهم   ولكن عذرا _نحن الطلبة لسنا يهذا  السوء  ليتم الإستخفاف بنا لهذة الدرجة  فأول شىء ينبغى أن  يكون متواجد بين المعلم والطالب هو الإحترام المتبادل  لا النظرة المكونة سلفا فى ذهن الدكتور   أننا فاشلون ومهما فعلنا فلن نستطيع أن نصل إلى ما وصل إليه  وبأننا نأتى  الجامعة للتسلية واللعب   وأننا أتينا لأى شىء آخر سوى العلم  

لو كان الأستاذ الجامعى يملك حلما    ويحمل رسالة  يريد توصيلها  لتغيرت نظرته لتلامذته   ولرأى   الحلم الذى يسكن عيونهم  ولساعدهم على تحقيق حلمهم   .

يبقى أن أقول  أن جيلنا  ظلم كثيرا    واتهموه أناس كثيرون بأنه جيل  تافه وفاشل جيل لايعرف تاريخ بلده  
لو نظرنا للظروف السياسية والإقتصادية  والتعليمية والحياتية بشكل عام
  التى نشأنا فيها   لعلمنا أن هذ الجيل ليس بفاشل أبدا بدليل أنه برغم تدهور كل مناحى حياتنا تقريبا إلا أن هذا الجيل أبدع وتفوق ونجح  والأمثلة كثيرة  

ولكنه جيل ظلم كثيرا وهضمت حقوقه طويلا  ولم يلق رعاية   ولا اهتمام  لا من الأسرة ولا من المدرسة ولا من الجامعة  فهو يعتمد على نفسه فى كل شىء  فليس عيبا أن يخطىء وليس شرطا أن يصيب.       


مروة صابر 

الأحد، 9 يناير 2011

حديث القلوب




القلوب العاشقه لا تعرف انقطاعا فاتصالها لايستطيع أحد أن ينهيه
لأن قوانين الحب لاتعرف القطيعه فهى موصوله بأحبال الذكريات القويه 
وقد  يهيأ للقلب أنه نسى لطول البعد ولكن بمجرد أن يرى عشيقه يذوب القلب الذى ظن أنه تجمد ثم يتبين أنها كانت إغفاءه لتستمر الحياه

تمضى بنا الحياه ونعبر محطاتها ونصل إلى آخر المحطات ونراهم مرة أخرى ولكن هذه المره يكون بجوارنا شخص آخر قد نلتفت  إلتفاته  يشوبها التحسروالألم ونتمنى أن يكون السائر هو الجالس بجوارنا.

لو كانت القلوب بين يدى البشر لما شاب قلب فى شبابه ولا بكى من شدة عذابه ولكن ربما هى حكمة ان تبدأ يومك بشوق شديد وتنهيه  بلقاء يداوى هذا الشوق .

نعم نشقى فى أول الحب ونشقى أكثر فى منتصفه ونزداد شقاءا وكآبه عند نهايته حين يتحتم علينا الفراق ولا نستطيع رده ونحاول النسيان ولا نقوى على ذلك ونجرب التلهى بأى شىء فيغلبنا الماضى بذكرياته العطره النديه.


عندما تخفق القلوب أول مره تكون فرحه خائفه من مصير هذا الخفقان وبعدها فرحه تعيش لحظاتها لاتهتم بما سيعقبها ولكن أقسى لحظه حين يتوقف
الخفقان

عجيبه حقا القلوب تحزن إذا كان حبييها بعيد وتزداد حزنا إذا ابتعد أكثر ولا أعلم ماذا يضيرها وهى فى كل الأحوال لا تراه

حاول أن تبعد نفسك عن وجوها تركت فيك جروحا عميقه لأنك بمجرد أن تلمحهم ستثور عليك كل الجروح

ربما تجعل الأيام القلب الرقيق صخرا أصم فإن لها جبروت وقوه

بإمكانك أن تشكل لنفسك باقه من أجمل ذكرياتك لتعينيك على قسوة الحياه

حاولت أن تكون قاسيه لكن قلبها فطر على الحب

إذا أصغيت يوما لصوت قلبك فلا تتجاهل صوت عقلك 

لا تتعب عيناك بالسهر فربما حبيبها نائم

فى حياتك شخص تود أن تراه كل لحظه وآخر لاتود أن تراه ولو للحظه فعود نفسك الصبر فى الأولى والتبسم فى الثانيه 

هناك أوراق بحياة الإنسان يرتاح إذا مزقها 

إذا جارت عليك الأيام فاعلم أن هذا طبعها

لا تحتفظ بكل ذاكرة الماضى حاول ترتيبها فأزل كل ما يؤلمك واترك ما يسعدك

أحيانا نغرق فى بحور مشاعرنا الصافيه ونرى ونحن نغرق الوجه الحقيقى الغادر فنعتذر حينئذ لقلوبنا التى ظلمناها معنا

مروة صابر

السبت، 8 يناير 2011

وداع واستقبال


ودعت شمس الأصيل القرية الخضراء الجميلة بأشعتها الحمراء الواهنة ليأتى الليل ليدثر هذة القرية بغطاء حالك سميك .
وفى بيت ريفى صغير يقع فى منتصف القرية أخذت جميلة تطلق الصيحات المدوية فى جنبات الغرفة فقد جاءها المخاض واشتدت عليها الآلام وتفصد العرق من جبينها وأخذت بطرف كمها ووضعته فى فمها كى تكف عن الصراخ فلم تفلح وزوجها سالم بجوارها حائر فيتحسس جبينها فيجده ساخنا جدا فقد ارتفعت حرارتها وأصبحت وكأنه كتلة حرارية والجنين مازال مستقرا فى رحمها لا يريد أن يرى الدنيا .
خرج سالم مسرعا يطرق الأبواب يبحث عن طبيب  القرية فأعاره أحد الماره هاتفه الخلوى واتصل بالطبيب فوجده خارج القرية فنصحه أحد الناس بأخذها إلى المستشفى وأشار عليه آخرون بأخذها إلى أحد العيادات الخاصة فاستأجر سيارة وعاد إلى زوجته ليصطحبها إلى المستشفى  فوجد أنفاسها قد هدأت وصوتها قد خفت وكأنها  أضحت فريسة لهذة الالام ولم تعد تقوى على مصارعة التعب .
نقلت جميلة إلى المستشفى وفحصها الطبيب فنادى فى الممرضات أن يعدوا غرفة العناية المركزة احتلت الدهشة والقلق وجه سالم الذى اسود من الحزن
كانت حالتها خطيرة للغاية كانت لديه أو لديها فرصة واحدة للحياة
وتمسك الجنين بفرصته ليرى الحياة ولتفارق أمه الحياة .


 مروة صابر 

الخميس، 6 يناير 2011

إحساس عابر



أحيانا يفقد الإنسان شهيته لأن يفعل الأشياء التى يهواها ولا يستمتع بأى لمسة جمالية حوله ويفقد حاسة تذوقه للأشياء الجميلة وذلك ربما لإحساسه بأن شىء ما ينقصه وسرعان ما يتنبه إلى أن الذى ينقصه هو حبيب يأنس إليه ويشاركه فرحته ويشاركه إحساسه الجميل ومشاعره الفياضة .
أنا أزعم أنه لو ذهب أحدنا إلى أى مكان رائع سيغمره إحساسان ؛ إحساس بالفرحة لرؤيته هذا المكان وإعجابه الشديد به والإحساس الآخر هو الحزن لأنه لا يقف بجوارنا فى هذة اللحظات الأشخاص الذين نود أن نكون بصحبتهم وهكذا الحياة لا تمنح الإنسان كل ما يرغب فإن أعطته المكان الجميل أخذت منه من يشاركه الإستمتاع به وإن أعطته من يأنس به حرمته من هذا الجمال وأعتقد أنه إذا كان بجوارك شخص تحبه وترتاح إليه فسيصبح كل مكان تذهب إليه معه أروع مكان على سطح الأرض .

وبعدما تمضى الأيام وتنقضى الأعوام ونشتاق لتلك الوجوه التى عشقناها نبدأ فى تذكر الأوقات التى جمعتنا بهم لنتأكد أنها ما كانت سوى لحظات عابرة لحلم جميل أفقنا منه على واقع صعب .

مروة صابر

بالورقة والقلم كاملة